عبد الغني الدقر

167

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ « 1 » . وقد يؤكّد بهنّ وإذا أردت أن تؤكد أكثر قلت : جاء القوم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون ، وبهذا الترتيب ( انظر في حروفها ) وقد يؤكد بأجمعين وإن لم يتقدّم « كلّ » نحو : وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ « 2 » و وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ « 3 » . ولا يجوز تثنية « أجمع وجمعاء » استغناء ب كلا وكلتا » ( انظر كلا وكلتا ) . 5 - توكيد النكرة : لا يجوز باتّفاق توكيد النّكرة إذا لم تفد ، وإن أفاد جاز ، وإنّما تحصل الفائدة بأن يكون المؤكّد محدودا ، والتّوكيد من ألفاظ الإحاطة والشّمول كقوله : لكنّه شاقه أن قيل ذا رجب * يا ليت عدّة حول كلّه رجب « 4 » ولا يجوز صمت زمنا كلّه ، ولا شهرا نفسه . 6 - توكيد الضّمير : إذا أريد توكيد ضمير مرفوع ب « النّفس » أو « العين » وجب توكيده أوّلا بالضّمير المنفصل نحو « قوموا أنتم أنفسكم » . أمّا الظّاهر فيمتنع فيه الضّمير نحو : « سافر المحمّدون أنفسهم » . وكذا الضّمير المنصوب والمجرور نحو : « كلّمتهم أنفسهم » و « نظرت إليهم أعينهم » . وإن كان التّوكيد بغير النّفس والعين فالضّمير جائز لا واجب نحو « قاموا كلّهم » . 7 - ملاحظات في التّوكيد : ( 1 ) الضّمير المنصوب لا يؤكّد بالضّمير المنفصل المنصوب . ( 2 ) إذا جعلت الضّمير تأكيدا فهو باق على أسميته فتحكم على موضعه بإعراب ما قبله ، وليس كذلك إذا كان متّصلا . ( 3 ) إذا أكّدت ، أو فصلت « 5 » ، فلا يكون إلّا بضمير المرفوع . ( 4 ) تأكيد ضمير المجرور بضمير المرفوع على خلاف القياس . ( 5 ) تأكيد ضمير الفاعل بضمير المرفوع جار على القياس . ( 6 ) إذا تكرّرت ألفاظ التّوكيد فهي للمؤكّد وليس الثاني تأكيدا للتّأكيد . ( 7 ) لا يجوز في ألفاظ التّوكيد القطع

--> ( 1 ) الآية « 30 » من سورة الحجر « 15 » . ( 2 ) الآية « 39 » من سورة الحجر « 15 » . ( 3 ) الآية « 43 » من سورة الحجر « 15 » . ( 4 ) الشاهد فيه توكيد « حول » ب « كله » وهو نكرة ، وهذا مذهب الكوفيين وهو من الشواذ عند البصريين وصحة السماع تدل على أنه غير شاذ كما قال العيني . ( 5 ) يريد ضمير الفصل في نحو « كان زيد هو العالم » فهو ضمير فصل لا محل له من الإعراب .